ابن الجوزي

326

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المخلص ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، قال : حدّثنا الزبير بن بكار ، قال : حدّثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير : أن الناس مكثوا زمانا ومن جاز من قريش في السن أربعين سنة عمّر ، فجازها صبيرة بن سعيد بيسير ، ثم مات فجأة ، ففزع لذلك الناس ، فناحت عليه الجن ، فقالت : من يأمن الحدثان بعد صبيرة القرشي ماتا عجلت منيته المشيب فكان منيته افتلاتا وفي رواية أن شاعرا قال : حجاج بيت الله إن صبيرة القرشي ماتا سبقت منيته المشيب كأن ميتته افتلاتا فتزودوا لا تهلكوا من دون أهلكم خفاتا قال مؤلف الكتاب رحمه الله : [ 1 ] ثم إن أبا وداعة أسلم يوم الفتح وبقي إلى خلافة عمر ، وأسلم ابنه المطلب يوم الفتح أيضا . توفي سعيد بالمدينة في هذه السنة وهو ابن أربع وثمانين سنة . 530 - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، أبو الحسن : [ 2 ] أمه أم ولد اسمها غزالة . روى عن أبيه ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وصفية ، وأم سلمة ، وشهد مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضا / حينئذ ملقى على الفراش ، فلما قتل الحسين قال شمر : [ 3 ] اقتلوا هذا ، فقال رجل من أصحابه : سبحان الله ، أتقتلون غلاما حدثا مريضا لم يقاتل ، وجاء عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فقال : لا تعرضوا للنسوة ولا لهذا المريض ، ثم أدخل على ابن زياد ، فهم

--> [ 1 ] في ت : « قال المصنف » . [ 2 ] طبقات ابن سعد 5 / 156 ، ووفيات الأعيان 1 / 320 ، واليعقوبي 3 / 45 ، وصفة الصفوة 2 / 52 ، وذيل المذيل 88 ، وحلية الأولياء 3 / 133 ، وابن الوردي 1 / 180 ، ونزهة الجليس 2 / 15 . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 157 .